المشاركات

عرض المشاركات من 2011

كيف يكون مشوارها معه

سألتني ابنتي يوما عن صفات من تحب وتختار ، فاحترت كيف أصفه لها ولكن لم تدم حيرتي طويلا ! قلت لها : عندما تجدي فيه صفات أبيك وأخيك وابن عمك وابن خالك وجارك وأستاذك وتلميذك . رجل تجتمع فيه صفات كل رجال الدنيا فحينها تكونين أحببتي .  حين يختار طريقا صحيحا للوصول اليكِ ، حين ترينه جادا متحملا لمسؤليته تجاه كل من حوله حين ترينه عطوفا حنونا بارا بأمه وأهله فتأكدي أنه سيكون عطوفا حنونا بارا بكِ . حين يتحدث إليكِ لا تملينه ،حين يستمر حديثكما أو يولد في صمتكما ، حين يكمل أحلامك ويدعم افكارك وحتى جنونك! حين يعطيك بإغداق كل ما تتمني وأكثر .حين يمنع ليعطي الاكثر . فهو كما قلت لكِ فيه حزم الأب وحنان الاخ وحكمة الخال والعم ومصاحبة الصديق وجنون الاطفال وكبرياء الكبار وعظمة المعلم وانتباه التلميذ ! حين يزيد ارتباطكما وتهدأ عاصفة الحب لديكما وتصدمان بواقع الحياة تمر بكما بعض سحب الحياة القاتمة وقتها تفكري في أن تتركيه. وتدركي أنك لو تركتيه فيجب أن تتركي الدنيا بمن عليها ومن فيها . حين تجديه في وسط هذه السحب القاتمة يأخذك بعيدا لاخر بلاد الدنيا كي يكون معك وحده يسري عنك ويمسح جرحك وألمك ....

المشوار معهم

صباح اليوم وككل يوم احتضنتهما قبل فتح باب البيت استعدادا ليوم دراسي جديد قبلني كل واحد منهما بسرعة وجرى وجريت أنا الاخرى على النافذة اتابع خروج السيارة كي ألوح لهم ولكنهم اسرعوا .دعوت لهم بالسلامة ودخلت . وقفت أمام مكتب أحدهما وجدت عليه جدول المدرسة والتقويم السنوي ؛ رحت أقلب في أيام هذا التقويم وأتذكر يوم ولادتهما وكيف أني وقفت نفس الوقفة وتأملت في تاريخ هذا اليوم الذي كان الاول من يوليو عام 2000 وكيف أني اعجبت بهذا التاريخ ولم أكن أصدق انه سيكون يوم ولادتهما :لكنه كما أقول دائما كرم ربي الذي يكون دائما اكبر بكثير مما افكر فيه .مرت ساعات هذا اليوم الى أن جاء المساء واستفقت على صوت الطبيب يقول لي مبروك لقد رزقك الله بتوأمين رائعين" استفقت وتفتحت عيناي على شئ جميل كان نائما وبمجرد أن أحضروه الى ضممته الى صدري وقلت له وحشتني ففتح عيناه دون بكاء أحسست ساعتها أنه هو الاخر يعرف هذا الصوت  وينتظر أن يراه ضممته أكثر وقلت له سامحت من أجلك كل من أخطا في حقي حاولت تقبيله لكني لم استطع من شدة التعب لكن عندما أحضروا لي أخته اول شئ فعلته هو تقبيلها ومحاولة التعرف على ملامحها قبل أن أتمتم لها ...

عيدها

مر بالأمس يوم ميلادها هي تجلس الآن في مكان وأنا في مكان تفصل بيننا ألاف الاميال والحدود أتذكرها في طفولتي تفتح باب بيتنا لتودعني وأنا ذاهبة للمدرسة أحس قلبي ينخلع لأني سأتركها لم أكن أتخيل حبا يضاهي حبي لهاعند نزولي إلى الشارع أستدير كي أملأ عيناي منها وهي تقف في الشرفة تلوح لي أستدير وأستدير حتى ينتهي ويلتف الطريق ولم يعد بالإمكان رؤيتها ، أستعجل ساعات اليوم الذي كان يبطئ بدونها إلى أن يحين ميعاد العودة اليها أجري أسارع خطواتي كي أرتمي في أحضانها التي كانت تعبق بالحب والحنان والرقة حينها أشعر بالأمان .وأتمنى ألا يأتى صباح اليوم التالي كى لا أفارقها. مرت الأيام كبرت بي السنون ولم أتخلّ عن هذا الشعور لأنها كانت دائمة العطاء وينبوعا للحب والرقة تعطي ولاتنتظر المقابل. تستمع دون أن تقاطع تحتوي دون أن تلوم أو تمانع .مرت السنون كبرت كثيراً كلما أكبر يكبر حبها داخلي كلما أذهب لمكان ويحين وقت المغادرة أشعر نفس الشعور أنزل للشارع أستدير وأستدير وكأني أحفر ملامحها بداخلي! كأني أشعر أنه سيأتي يوم تباعد بيني وبينها المسافات والساعات والأيام بل والسنوات ولا يطفئ عطشي لها سوى محادثة هاتفية أقول ...

ممالك النساء

دخلت مملكة النساء باكرا لم أكن أعرف ما بها من عناء أوصتني أمي وصايا عشر قالت لي أنها مفاتيح مملكة النساء فتحتها ودخلت واهمة  ان علي رأسي تاج  ممالك النساء أحببته من أخمص القدم حتى النخاع تحملت في حبه ما فاق تحمال النساء في الوصايا من عناء سلمت له مفاتيح الممالك يفعل بها ما يشاء لوكان السجودلغير الله لكان السجود له هكذا قال ديننا وقالتها وصايا النساء فكان له الحق دوما يعطي يمنع يمنح يفعل ما يشاء أحسست اني لم أكن ملكة ولا حتى من جواري النساء هل فعل بي هذا حبي له  أم هي أوهام النساء هل لاني نفذت الوصايا أم أني لم أفهم ما يجب أن تفعل في الوصايا النساء عذرا سيدي حاولت تنفيذ الوصايا لم أكن أعرف أن في تنفيذها التخلي عن الكبرياء فتبا لمن وضع الوصايا حين يرضى أن تهان النساء في حقل الممالك لم أجني حبك ولم أحافظ حتى على عرش مملكة النساء فمن اليوم لن أستجدي حبك ولم يعد يعنيني ما في الوصايا من هراء. . 

هل بدأ مشوار العشرين؟

هناك شعور جديد يدب في ارواحنا هذه الايام لم نلمسه من قبل. فبعد كل المتغيرات التي تحدث من حولنا  والتي جعلتنا نتخلى عن روح اللامبالاة واهدار كل ما لدينا من ثروات وكنوز تكبر بين ايدينا ولا نعرف لها ثمنا الا وهم أولادنا فبعد احداث الثورة المصرية التي حول ابناؤها اسم دولتهم من مجرد اسم على خريطة العالم الى بلد مصدر للنور ومعاني السمو والتحضر والرقي الحقيقي . لم نعد قادريين على الابتسامة ليس لاننا غير سعداء ولكننا نعديد حسابات سنين عمرنا ونعيد النظر في كل ما تعلمناه وعلمنا اياه من كانوا يكبروننا.فأنا مثلا احاول أن أعيد صياغة فكرة تربيتي لأولادي .وكيف أني لم استطع الان أن أحجر على أفكارهم حتى ولو كانت تبدو لى غير لائقة بعالم الكبار فبعد أن غير شباب مصر كثيرا مما تربينا عليه من الطاعة العمياء الصماء لكل من يكبرنا دون أن نفكر فيما يقال لنا ان كان خطأ أم صواب ؟ مفهوم ان الصغير في الحجم والسن لابد أن يكون صغيرا في العقل .هذه النظرية الخاطئة لم تكن موجودة منذ ثلاثين عاما فقط بل كانت موجودة قبل ذلك بمراحل .غفل الكثير عن طاقات طالما أهدرت وتعطلت بل وماتت في مجتمعات لا تعترف الا بفكر الكبار وان ...