المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2011

عيدها

مر بالأمس يوم ميلادها هي تجلس الآن في مكان وأنا في مكان تفصل بيننا ألاف الاميال والحدود أتذكرها في طفولتي تفتح باب بيتنا لتودعني وأنا ذاهبة للمدرسة أحس قلبي ينخلع لأني سأتركها لم أكن أتخيل حبا يضاهي حبي لهاعند نزولي إلى الشارع أستدير كي أملأ عيناي منها وهي تقف في الشرفة تلوح لي أستدير وأستدير حتى ينتهي ويلتف الطريق ولم يعد بالإمكان رؤيتها ، أستعجل ساعات اليوم الذي كان يبطئ بدونها إلى أن يحين ميعاد العودة اليها أجري أسارع خطواتي كي أرتمي في أحضانها التي كانت تعبق بالحب والحنان والرقة حينها أشعر بالأمان .وأتمنى ألا يأتى صباح اليوم التالي كى لا أفارقها. مرت الأيام كبرت بي السنون ولم أتخلّ عن هذا الشعور لأنها كانت دائمة العطاء وينبوعا للحب والرقة تعطي ولاتنتظر المقابل. تستمع دون أن تقاطع تحتوي دون أن تلوم أو تمانع .مرت السنون كبرت كثيراً كلما أكبر يكبر حبها داخلي كلما أذهب لمكان ويحين وقت المغادرة أشعر نفس الشعور أنزل للشارع أستدير وأستدير وكأني أحفر ملامحها بداخلي! كأني أشعر أنه سيأتي يوم تباعد بيني وبينها المسافات والساعات والأيام بل والسنوات ولا يطفئ عطشي لها سوى محادثة هاتفية أقول ...

ممالك النساء

دخلت مملكة النساء باكرا لم أكن أعرف ما بها من عناء أوصتني أمي وصايا عشر قالت لي أنها مفاتيح مملكة النساء فتحتها ودخلت واهمة  ان علي رأسي تاج  ممالك النساء أحببته من أخمص القدم حتى النخاع تحملت في حبه ما فاق تحمال النساء في الوصايا من عناء سلمت له مفاتيح الممالك يفعل بها ما يشاء لوكان السجودلغير الله لكان السجود له هكذا قال ديننا وقالتها وصايا النساء فكان له الحق دوما يعطي يمنع يمنح يفعل ما يشاء أحسست اني لم أكن ملكة ولا حتى من جواري النساء هل فعل بي هذا حبي له  أم هي أوهام النساء هل لاني نفذت الوصايا أم أني لم أفهم ما يجب أن تفعل في الوصايا النساء عذرا سيدي حاولت تنفيذ الوصايا لم أكن أعرف أن في تنفيذها التخلي عن الكبرياء فتبا لمن وضع الوصايا حين يرضى أن تهان النساء في حقل الممالك لم أجني حبك ولم أحافظ حتى على عرش مملكة النساء فمن اليوم لن أستجدي حبك ولم يعد يعنيني ما في الوصايا من هراء. . 

هل بدأ مشوار العشرين؟

هناك شعور جديد يدب في ارواحنا هذه الايام لم نلمسه من قبل. فبعد كل المتغيرات التي تحدث من حولنا  والتي جعلتنا نتخلى عن روح اللامبالاة واهدار كل ما لدينا من ثروات وكنوز تكبر بين ايدينا ولا نعرف لها ثمنا الا وهم أولادنا فبعد احداث الثورة المصرية التي حول ابناؤها اسم دولتهم من مجرد اسم على خريطة العالم الى بلد مصدر للنور ومعاني السمو والتحضر والرقي الحقيقي . لم نعد قادريين على الابتسامة ليس لاننا غير سعداء ولكننا نعديد حسابات سنين عمرنا ونعيد النظر في كل ما تعلمناه وعلمنا اياه من كانوا يكبروننا.فأنا مثلا احاول أن أعيد صياغة فكرة تربيتي لأولادي .وكيف أني لم استطع الان أن أحجر على أفكارهم حتى ولو كانت تبدو لى غير لائقة بعالم الكبار فبعد أن غير شباب مصر كثيرا مما تربينا عليه من الطاعة العمياء الصماء لكل من يكبرنا دون أن نفكر فيما يقال لنا ان كان خطأ أم صواب ؟ مفهوم ان الصغير في الحجم والسن لابد أن يكون صغيرا في العقل .هذه النظرية الخاطئة لم تكن موجودة منذ ثلاثين عاما فقط بل كانت موجودة قبل ذلك بمراحل .غفل الكثير عن طاقات طالما أهدرت وتعطلت بل وماتت في مجتمعات لا تعترف الا بفكر الكبار وان ...