اختيار النموذج كى تبدا المشوار
قبل عشر سنوات أواكثر لم يكن لي اهتمام بأي نوع من أنواع الرياضات . لكن عندما يتعلق الامر باهتمام أعز مخلوق لدي بهذا الامر وجدت نفسي اشارك طفلي ابن الاحد عشر عاما الاهتمام والشغف بمشاهدة كرة القدم وجدت نفسي انا ووالده باعتباره اعز ما لدينا نشاركه المشاهدة بل والانفعال والتعليق بعض الحيان . باعتبار انها رياضة آمنه يمكن ان يتعلم منها الكثير ويجد فيها نموذج من خلال احد ابطالها يمكن ان يحتذي به علما وخلقا ورياضة ايضا. كان وقتها فريقنا المصري يحصد بطولة أمم افريقيا ,وكانت الفرحة بالنسبة له ولنا كبيره . لكن سرعان ما تبددت هذه الفرحه بعد ان سيطرت كالعاده الملهيات والارتدادات على مستوى الفريق المفضل وأصبح يتجه نحو الهاوية بدلا من الصعود أكثر الى القمة كما كان متوقعا .وسرعان ما تحول الصغير في السن والكبير في العقل عن مجرد الاهتمام بأبطاله المفضلين عندما رآهم يترنحون في الملعب ويخسرون مباراة تلو الاخرى ,وأصبحت في حيرة كيف أقدم له نموذجا أفضل ,اوفر له متعة هادفه واهتماما أفضل الى الى أن اجتمع اهتمامنا بفريق ليس بجديد في عالم كرة القدم : انه فريق ميسي كما يدعوه صغيري في كل مره اشاهد هذا الفريق أشعر انني قد وجدت النموزجالذي كنت ابحث عنه وأظن ان ابنا ء وطني العربي كله يبحثون عنه ليقدموه لاولادهم ويبحث عنه الكثير لتقدم فرقهم بل والكثير من مناحي حياتهم.
وجدت النموذج الذي كنت انتظره لابني الذي تساوت لديه كل النماذج وتكررت لديه النصائح غير المبرره في الاوقات غير المبرره من والديه ومدرسيه ومن كل كبير يقابله دون ان يقول له كيف .تماما كما يحدث لفريقه المصري بل لكل ما هو فريق في وطننا العربي نصائح ولكن دون تخطيط نصائح دون طريق ملزم وهدف موحد .
وجدت في فريق برشلونه روحا كنت اتمناها في وطني العربي واتمنى لابنى ان يتحلى بها من خلال تعلمه ومشاهدته لهم روح الفريق والتناغم والطاعه والالتزام الديني الجاد وليس مجرد السجود دونما احساس بما هو السجود الاحساس بعدم النفور,والقليل القليل من تغليب الانا والبحث عن التفوق فيختفي الواحد في الكل
بعد ان شاهدت كل ذلك أصبحت وأنا أرى طفلي يعود من المدرسة يلقي حقيبته ويذهب الى التلفاز لمشاهدة مدرسة برشلونه لم أعد أصيح في وجهه (اعمل الواجب الاول يا ولد) ولكني أتركه يتعلم كيف تكون المدرسه وكيف يكون الالتزام وعدم الانبهار بكل ما هو تافه ومادي لمجرد أنك تفوقت يوما أو لحظه .
تركه يتعلم كيف تكون الرجوله وكيف يكون التحمل وضرورة الوصول الى الهدف ولا بديل عن تحقيق هذا الهدف .وليس التحجج بالحجج الواهيه أو تعليق الاخطاء على شماعة الحظ أو ربنا عايز كده أوكنا مسحورين الى آخره من قائمة الشماعات .نحتاج لنموذج يتعلم منه صغارنا اذا اردنا لهم في الحياة مشوارا موفقا.
منال الخميسي
تعليقات