كلما تطول سنوات العمر يكتشف الانسان أنواعا من البشر من أول يوم ذهب فيه إلى مقاعدالدراسه وحتى تظهر عليه علامات الشيخوخه ويتقدم به العمر 
 يشكل العقل البشري نوعا من التقسيم والتفنيد لكل نوع فيندرج تحت كل قسم من هذه الاقسام صفات موحده او متقاربه لكل مجموعه على حدا 
تبدأالتصنيفات في سن مبكر 
فمن يجاورك في مقعد الدراسه وانت صغير إما يكون 
هادئا يحمل صفات حسن الجوار 
أوكريما يعطى كل من حوله دون انتظار رد وكثيرا ما يرفض الرد 
أو أخر ينظر دائما لما في يديك ان كان قلما أو أدوات أوحتى أطعمه وملابس 
 ومنهم المتسلق الذي يجيد نفاق معلمه ومنهم من يسرق معلومات وينسبها لنفسه دون تردد وبلا ضمير 
ومنهم ان رأى زميل يحبه معلمه ويذكر اسمه ويستدعيه للقيام بنشاط يرى فيه موهبه إلا ويستشيط صاحبنا غيظا ويجمع من يحقدون علي زميلهم ويحاولون بشتى الوسائل تشويه صورته امام من يحب ويستغلون خجله أو انطواءه في تحقيق ما يريدون 
واخر يأخذ ولا يعطي واخر يسفه من حوله الي اخره 
يكبر الصغير وتتضح تلك التصنيفات في المدارس الأعلى بنفس الصفات إما بالزياده أوالنقصان 
وتنطبق ايضا هذه التصنيفات في زملاء العمل وحتى في الحياة الزوجيه التي لايعرف الطرفان فيها بعضهما الا بمرور الوقت وهذه العلاقه بالذات لاتخضع لاي اختيار مهما خطط الطرفان لانها وكما نقول بالعاميه 
(انت وحظك) 
فمن الممكن أن يكون أحد الزوجين او كلاهما كريما 
أو متسلقا أو انانيا او او ....... وهنا يأتي الاختيار في اكمال الحياة وتحمل العيوب او الانفصال المبكر ان استحال التفّهم أو التنازل 
حتى عندما يتعرف الشخص علي اصدقاء او يتعامل ما أناس لايعرفهم يستطيع وبخبره ان يصنف مع من يتعامل عن طريق بعض الاختبارات الحسيه والسلوكيه 
للشخص الذي يتم التعامل معه 
وبعد لقاء او اثنين يتم اتخاذ القرار في إكمال العلاقه ان كانت صداقه أو التعامل في بيع أو شراء أو أي منحي من مناحي الحياة 
مااردت قوله هو :
انك لاتستطيع الحكم علي انسان مر من عمره سنين قابل خلالها نوعيات مختلفة من البشر المتباينين في الاعمار والتصرفات والافعال وردود الافعال انه غير قادر علي التمييز بين من يضره ومن ينفعه 
أو من يصادق أو من يجامل ويحابي 
خلق الله الانسان بعقل يتدبر ويقرر 
والا فلما الايه التي تقول (.  أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور )
صدق الله العظيم
وهناك نقطة أخرى هي انه لاتشكك ابدا في قدرات انسان تعرض طوال ايام حياته إما لضربات موجعه أو فقد لأحباء أو أبناء 
 أو تعرض لغربة قابل فيها أشخاصا متباينين أو سافر هنا أو هناك وتعرف على طبائع عالم أخر وتصرفات وعادات أخرى 
تعلم من التعامل معهم مالم يكن يتعلمه طوال حياته 
وتاتي انت بعقلك المتواضع  وخبرتك الضعيفه تجرب معه تصرف سيئ اومعاملة مخزيه تظن انه لن يفهمها أويقدر ما فعلته اذا كان إهانه أو عن دون قصد
احذر ان تكون من ضمن تصنيفاته السيئه والتي من الممكن ان يضعك تحت اي بند من بنودها في ذاكرته الزخمه فلا تستطيع أيها المسكين تغيير فكرته أو انطباعه عنك مهما حاولت تغيير صورتك أو افعالك 
المعامله باحترام لكل شخصية أمامك وان لم تقتنع انت بموهبتها أو عِظم الحس عندها يضعك في مأزق وتكون انت الخاسر الوحيد لشخصية من الممكن ان تكون هي لك أكثر حبا وإحتراما وإحتواءا 
وهذا ما يفسر الكثير من العلاقات الانسانيه الفاشله التي لم يقدر فيها أحد الطرفين أو كليهما قيمة الاخر 
فانصرفا الى طريقين كان من الممكن أن يكونا طريقا واحدا لو توافر حسن التقدير واحترام عقل الأخر . 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعلق بمن يجيد احترامك