الفراق /ل منال الخميسي
ماأحلى الحياة وأنت وسط عائلة تحبك وتحنو عليك
تشعر وسطها بالامان والراحه
تكبر في كنفها ثم ترزق بعمل
أو ترتبط وتأخذك الدنيا بعيدا
لحظات الفراق صعبه ولكنها تدريب إلهي علي الفراق الكبير ففي يوم من الأيام وأنت صغير لاتتخيل حياتك بدون والديك إن تركوك ساعة أو اثنين
شيئا فشيئا تطول ساعات الدراسه فتبعدك ساعاتها عن البيت اكثر واكثر
تدريجيا تحب الذهاب للرحلات أوالسفر للدراسة
تخاف عائلتك ولكنك تصر على الخروج والسفر ولكنك مطمئن للعوده السريعه لبيتك وسريرك وغرفتك
الى ان تاتي أيام لم تعد العوده فيها سريعه
يأخذك شعور جديد بالارتباط بشخص تحب ان تكون بجانبه وبجانب اسرتك فلا تستطيع
وهنا يبدا الفراق التدريجي فبعد ان كنت تستبعد فراق اسرتك لساعات تفارق شهرا ثم سنه ثم سنوات
تتعود على البعد
بعد حرارة أول لقاء بهم بعد أولى سنوات الغربه تنهمر فيه الدموع
وبعد أن يخمد طوفان المشاعر
تناديك غربتك قد حان وقت الرحيل
تعود وتسافر وتفارق ويتعود الجميع على الفراق المؤقت إلى أن تنجب أطفالا أو تنشغل بأسرتك الصغيره فيبعد العام عامان والعامان أكثر
تكثر الحجج وتزيد المبررات ويتعود الطرفان على البعد
و تزيد الاعوام وتتراكم
إلى أن يأتي يوم في العمر لاتحتاج فيه لتقديم الحجج والمبررات فلن تجد من تقدمها لهم
تفاجأ بأنهم هم أنفسهم فارقوا الحياة وفارقوك
ولكن بتدرج غريب واحد تلو الأخر وحبيب وراء الأخر
سنة الله في خلقه وتدرج للفراق برحمة
الغربة عن الأهل والبيت ألم ووجع دائم وتدريب قوي على الفراق الطويل
تعليقات