شعرات بيضاء بالرأس / ل منال الخميسي

شعراتٌ بيضاءُ بالرأس   
تأذن ببداية البحث 
عن خبايا الحياة وأفكار
 لم تدر يوما  بالرأس
كنت  للمرآةُ ضيفا عابرا
 لم أكن أسمع لها صوت 
ولا بشعور هذه الايام أنغمس 
اليوم يصدح صوتها:
 إقترب موعد الرحيل 
فماذا تنتظر؟ ولما للحياة تأنس وتؤسس؟
كنت ترى هذه الشعراوات في رأس آبائك
تشفق عليهم وهم في وحدة العمر 
دونما قريب يشعر بهم أو عواطفه تُمس

غريبة تلك الحياة !
يظن المرء فيها أنه خالدٌ !!
فلا يأبه بها وتأخذه 
أمواج عمره تائها في بحرها
ترميه الى شطآن الحياة 
يظن انها ان إختلفت 
تزيد عمر الحياة به 
فلا تظهر  
 شعرات بيضاء بالرأس 
يعود ويحدث مرآته 
ماذا دهاكي أواقف أمامكي أنا ؟
أم هو آخر غيري 
تواريتي عني في وجوده
 دونما خجل وحس 
فترد كلماتها جارحة :
 أنت هو وانا لا أعرف الكذب 
ولا للأعذار ألتمس 
انت من أضعت عمرا
 ونسيت وقفتك هذه 
وان سيأتي يوما تفوق 
شعراتك البيضاءُ  عتمة سواد 
الشعر بالراس 
أضعت عمرا تخاف وتحنو
 تفرح وتغضب 
لأناس لم يذكروك 
ولا لشعورك يملكون الحس 
إن كان في عمرك تبقي أياما 
فكن لها مُثمناً وكفى 
ماضاع من عمرلمن
لم يحملوا لك حبا أو مودةً
تسعد بها النفس 
إن كان يبقى في حياتك باقيا
 فكن بجانب من يحمل لك حبا
 أو يحيا لإسعادك وتأنس به النفس 
وكن لربك ذاكرا شاكرا أن أعطاك عمرا 
واطلب منه مغفره عما أضعت من حياة 
جنيت فيها حباأم لم تجني 
جنيت عملا صالحا
 أوإقترفت ذنبا دونما وعي وحس
وللبعد عن طاعاته كنت تلتمس
أبحرت في أيام عمرك تائها وعدتُ
ببضع شعروات بيضاء بالرأس 
إصنع لك ذكرى  طيبة
في نفوس أولادٍوأحباب
 عندما يصلون 
إلى أعتاب عمرك الأن 
وينظرون في المرآة فيذكروك
عندما غطى البياض سواد شعرك 
وكان قد بدا قبله بضع شعرات 
بيضاء بالرأس .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعلق بمن يجيد احترامك