لا تُحَّگِم أذنيك
لا تُحْكِم أذنيك !!! / بقلم منال الخميسي
يختلف البشر في الحكم على المواقف المتباينه
فمنهم من يحكم على الاشياء أو المواقف بعقله
يميز بين الصحيح منها والخاطئ، بين الجيد والردئ
بعقلانيه وتدبر وبعيدا عن تحكيم العاطفة
وقد يصيب في بعض الأحيان أو يخطأ .
وهناك نوع أخر من البشر يتحكم به قلبه في الحكم على الكثير من المواقف والأحداث وينقسم هذا النوع الى مرتبتين : المرتبه الاولى ياتي من يحكم على المواقف بتسرع وعصبيه ودون تريث وباندفاع جامح وكثيرا ما يخطئ ومن ثم يعتذر
والمرتبه الاخرى من محكمي القلوب هم من لديهم بصيرة واعية واحساس مرهف يفوق تحكيم العقل وكثيرا مايحكمون على من يقابلهم من أول مره اذا كان جيدا وصادقا أم لا ويتمتعون بحكمه بالغه
نأتي للنوع الثالث من البشر والذي يحكم على الاشياء والمواقف والمشكلات وحلها بأذنيه!!!!!!
نعم بأذنيه
فهو لا يستطيع التمييز بين الجيد والردئ بمفرده
لابد من وجود مستشارين دائمين في حياته
صلحوا هؤلاء المستشارين أم طلحوا
قدموا نصائح جيدة أم فاسده غير مهم
المهم أنه يعطيهم أذنيه هربا من المسؤلية في اتخاذ القرار
أصحاب الأذان المفتوحة دائما يقعون في فخاخ المشكلات ومساوئ القرارت المتخبطه
التي لاتستند الي حكمة وتريث أوحتى علي تجارب سابقه من مستشاريهم أو من يلجأوا اليهم عند إتخاذ القرار
ودائما عندما يسالهم صاحب الأذن الصاغية والعقل غير المحكم عن رأيهم في موضوع أومشاركاتهم في قضيه يكون ردهم :
مقارنة بين نمازج دائما ماتكون سيئة أوفاشله لم تفلح في أي ناحية من نواحي الحياة على أنها عبرة وعظه
ويظل صاحبنا صاحب الأذن الكبيرة الغير واعيه
في طرقات حياته يتخبط هنا ويقع هناك
كل ذلك من أجل الهرب من تحمل عواقب أي مسؤلية
أومحاباة غير مبررة لمن ليس لهم أي علاقة بما يجب أن تكون عليه حياته او حلول جذرية لمشكلاته
وإما ان ينعم الله عليه بأناس يكنون له نوعا من العاطفة والحب أو الأخوة أو الصداقة ولديهم من الخبرات الحياتية مايؤهلهم لنصحه والاخذ بيده لانه لابد وأنه سوف يلجأ اليهم عندما يتعرض فعليا لاي عارض أو ظرف طارئ طالبا للمشورة والنصح دون أن يفكر أو يجرب
فيحافظون على محاولة ايجاد طريق ممهد للمضي به بسلاسة وقوه
أو يقع مرة أخرى وسط آخرين متخبطين يصلون به الي طريق مسدود
ماقصدته من النمازج الثلاث :
هو اننا لابد لنا جميعا عندما نتعرض لأي مشكلة أو موقف أوقضية حياتيه أن نلجأ الى الإحتكام الى العقل والقلب معا وإن كان ولابد الإحتكام للأذن فلابد من الاختيار السليم لمن نستمع إليهم وأن يكونوا إما علي خبرات قويه وطويلة في الحياة وليس شرطا كبر السن أو القرابة أو الصداقة التي تجمعنا بهم
ونبتعد عن فاقدي الأهلية والمترددين في الحكم على أدق تفاصيل حياتهم ومشكلاتهم هم .
ونأتي بسزاجة ونحتكم اليهم ونحن نعرف بمساوئ شخصياتهم ونأتمنهم على أسرارنا الشخصية أو علاقاتنا بشريك أو شريكة الحياة
وان كان لابد وأن نشرك أحدا فليس أقرب لدينا من شريك أو شريكة الحياة الذي أو التي سوف تؤثر أو يؤثر عليهم معنا بشكل مباشر مانتعرض له أو ماسوف نتعرض له من مشكلات أو مانقابل من تحديات
وإلا فما قيمة لفظ الشريك؟!!
المشاركة فعل وليس مجرد لفظ
توجها ربنا في كتابه العزيز بقوله :
(خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده ورحمه ) صدق الله العظيم
الموده هي الباعث على الارتباط والمشاركة والندية في العطاء
والرحمة من الرفق والحنو والتعاطف إن ضعف أحد الشريكين أوتعرض لمشكلة أو حدث له عارض قلل من قدرته على العطاء يقوم الآخر بدعمه وتثبيته
الشريك هو من يتحمل معك العبأ فلا تبتعد عنه وتذهب لأناس لا يهتمون بإحساسك ولايشعرون ولايملكون تحمل المسؤلية معك أوحتى الاحساس بأي عاقبة لها تحدث لك سواء شراً أم خير .
تعليقات