زين ليس نموذجا /قلم منال الخميسي


عندما فكرت في مزاولة هواية الكتابه وفي أول مدونة لي أسميتها مشواري 
كنت قد كتبت مقالا يتحدث عن إختيار النوذج لابنائنا كي يكون لهم مشوارا إيجابيا على هذه الحياة 
وقارنت بين نموذجين في كرة القدم إحدى إهتمامات ابني 
نموذج يعتمد التخطيط واللعب الجماعي والادارة الناجحة وآخر يعلق كل أخطاءه على شماعة الحظ 
بين نموذج التوكل والتواكل 
أما اليوم وقد أثار حفيظتي بل وغضبي وقد يكون غضب الكثيرين 
هو استخدام المرض كنموذج يعرض على أطفالنا ليل نهار وفي أوقات تكون فيها نسب المشاهدة في أعلى درجاتها 
نموذج مصاغ بكل وسائل التحبيب والترغيب في أن يكونوا مثل (زين) 
حملة اعلانيه استخدم فيها اسم لمرض من المفترض أنه ليس لأحد دخل فيه لا في الاصابة ولا في الشفاء 
وليس هناك مايسمى بمحارب السرطان هناك مايسمى شفاء الله وقضاؤه وقدره 
هناك مايسمى الحمد والأخذ بالأسباب 
قضاء الله وقدره كلمة ابتعدنا عنها كثيرا وتشبثنا بمصطلحات مستورده من الغرب الذين لانرى عبر شاشاتهم هذا الكم من التسول واستخدام مشاعر المتلقي واستخدام اوجاع الاخرين الذين لاذنب لهم في الاصابة سوى حكمة يعلمها الله 
استخدام حملة إعلانيه الغرض منها جني الاموال فقط لمالكها أو مالك القناة استخدم فيها اسم طفل أصبح على ألسنة الجميع 
من الله عليه بالشفاء في الولايات المتحده وليس في مصر يملك أهله  علاجه والعناية به الى ان من الله عليه بالشفاء 
غير هذا الطفل الالاف لايستطيعون العلاج ولا يوجد لهم مأوى ولا آباء وأمهات ويصارعون الحياة يوميا ولا يجدون من يتحدث عنهم أو يتسول بالنيابة 
مرض السرطان الذي يريدون لاصحابه والذين من الله عليهم بالشفاء ان يكونوا قدوه موجود بكل دول العالم يعامل على انه مرض عادي يعلمون أصحابه التعامل معه بالصبر والايمان وهم ليسوا على دين الاسلام الذي من اهم دعائمه الرضا بقدر الله والصبر والابمان 
وليس المتاجرة بالمرض والزهو بشئ ليس بيد أحد 
الطفل في الشهر الكريم يريد نماذج ايجابيه 
نموذج لطفل صائم وناجح 
نموذج لعائلة مترابطه تفعل الخير تعتمد اسلوب حياة راقيه يبتعد عن الشتائم 
وليس أسرة تدفع اموالا للتبرع ويفعل أفرادها كل الموبقات طوال العام ويقدمون أسوأ نموذج في المجتمع 
المرض شيء خاص باصحابه ليس للمتاجرة وجني المال 
هذا الشهر ينتظره الكثيرون للإلتفاف والتجمع وخلق نوع من الألفه الاجتماعيه
وليس لهم ذنب أبدا في ان يبدأوا إفطارهم بالحديث كل خمس دقائق عن المرض 
وكأنما خلت مصر من الاحداث الايجابيه وانتهت منها المشاهد الأسريه واختصرت فقط في التبرع والتسول 
لشهر واحد وباقي السنه لا وجود لاحد فيها على قيد الحياة 
رجاءا 
حدثونا عن نماذج تجعل أبناءنا يقبلون على الحياة على اتباع الأساليب الصحية 
بر الوالدين التراحم الأساليب الراقيه للإحساس بالغير وليسوا المرضى فقط هناك غيرهم يموتون باليوم مائة مره 
اجعلوا التبرع نابعا من الذات وليس اسلوب استجداء 
احترموا عقول الصغار قبل الكبارالذين يتحدثون عن الاساليب الرخيصة واستعمال أوجاع الغير استعمالاخاطئا 
وكفانا مانراه من إهدار للأموال ومقدرات المجتمع في برامج ومسلسلات تدفع بها المليارات كي يخرج أبناء المجتمع عن قيمه وآدابه العامه في شهر القيام والصيام 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعلق بمن يجيد احترامك