لا تتعجبي / قلم منال الخميسي
لا تتعجبي امي لما عني حكيت
قلقد تغيرت كثيرا بعدما ذهبت
أخذتني منك أيام طالت
وبعد مايزيد عن أربعين عاما رجعت
ولكن لاعدت رجعت كماكنت
تفرحني العابي ومكان صغير بالبيت
احادث فيه نفسي وكثيرا ماتمنيت
تمنيت أن أخرج أعبر اسوار هذا البيت
بدونك أمي وياليتني ماتمنيت
تمنيت أن أرى الدنيا بدونك وقد كان لي ماتمنبت
تعبت أمي كثيرا وعانيت
عانيت عندما تخليت عن الدلال
ولعب الأطفال داخل أسوار هذا البيت
إشتقت أمي لمكاني الصغير وركني المفضل في البيت
سألتك امي عندما رجعت
عن أبي
أكان ينتظرني
أجبتيني كان ينتظرك ولم ينتظره الموت
أه ياأمي كم عليكما قسوت
لم أسمع كلماته تلومني على الغياب
ولم ألتفت لعتاب أب ينتظر الموت
لكني مايوم فهمت
أنه سيأتي هذا اليوم وما كنت لمعانيه وعيت
كيف يعي الأطفال معنى الغياب وانتظار الموت
صدقت أبي صدقت
أه ياأمي لو كنت فهمت ما لاحضانكما تركت
أكان يظن أبي أنه عندما أعود سوف أكون كما كنت
بدلال الأطفال ينتظرني ركني الصغير بالبيت
لا ياأمي لم أعد كما كنت
حتى جدران البيت التي شاخت فلقد مر بها الزمان وذاقت مرارة البعاد والفراق كما عانيت
من يقول له ياأمي أني عدت
عدت بنصف الطفلة التي غادرت البيت فنصفها الأخر أخذته عندما ياأبي رحلت
أه ياأمي كم له أشتقت
فكل ركن بالبيت يحمل عبق ايام وذكريات لم تمحى من الذاكرة وما لها نسيت
أعلم أمي أني عليكي أثقلت
ولكني عندما أحادثك تريحني نظرة الانصات كلما اطلت الحديث وبكيت
بين أحضان تضمني كما تعودت
يكبر كل شيئ حولنا
تشيخ الجدران ولا يسعني ركني الصغير بالبيت وتسعني ذراعيك التي كانت ولايزال لي بها مكان مهما طال بي الذهاب واتيت
اجدك ملاكي تدللين نصف الطفله التي طال الزمان بها بها ورجعت بعد الاربعين البيت
لا تتعجبي امي ان قلت لكي تعالي
نخرج سويا خارج اسوارالبيتً
لم يعد به أبي فلا عدت أطيق النظر لجدرانه
ومااحتوى من اركان لعبت فيها ولهوت
لم احب مكان خلا من أنفاسه
ولو كان البيت الذي بالعودة له تمنيت
بعدما ذهبت وياليتني ماتمنيت ألم أقل حبيبتي لاتتعجبين كلماتي ولا اذا عني حكيت
تعليقات