عيدها

مر بالأمس يوم ميلادها هي تجلس الآن في مكان وأنا في مكان تفصل بيننا ألاف الاميال والحدود أتذكرها في طفولتي تفتح باب بيتنا لتودعني وأنا ذاهبة للمدرسة أحس قلبي ينخلع لأني سأتركها لم أكن أتخيل حبا يضاهي حبي لهاعند نزولي إلى الشارع أستدير كي أملأ عيناي منها وهي تقف في الشرفة تلوح لي أستدير وأستدير حتى ينتهي ويلتف الطريق ولم يعد بالإمكان رؤيتها ، أستعجل ساعات اليوم الذي كان يبطئ بدونها إلى أن يحين ميعاد العودة اليها أجري أسارع خطواتي كي أرتمي في أحضانها التي كانت تعبق بالحب والحنان والرقة حينها أشعر بالأمان .وأتمنى ألا يأتى صباح اليوم التالي كى لا أفارقها.


مرت الأيام كبرت بي السنون ولم أتخلّ عن هذا الشعور لأنها كانت دائمة العطاء وينبوعا للحب والرقة تعطي ولاتنتظر المقابل. تستمع دون أن تقاطع تحتوي دون أن تلوم أو تمانع .مرت السنون كبرت كثيراً كلما أكبر يكبر حبها داخلي كلما أذهب لمكان ويحين وقت المغادرة أشعر نفس الشعور أنزل للشارع أستدير وأستدير وكأني أحفر ملامحها بداخلي! كأني أشعر أنه سيأتي يوم تباعد بيني وبينها المسافات والساعات والأيام بل والسنوات ولا يطفئ عطشي لها سوى محادثة هاتفية أقول لها فيها:
كل عام وأنتي بخير يا أمي 
فعيدُ الأمِّ عندي يوم ولدت أنتي فأنت العيد عندي وليس عيد كل الأمهات
وهديتي لكي كلمات حب تدوم طوال الحياة.
ولا تنتهي عندي إلا بالممات .
أظل أطلب منك حبا دائما والمزيد المزيد من الدعوات .


أحبك بكل ما يحتمل هذا المعنى من كلمات .أشتاق اليك أشتاق لأحضانك الدافئة التي أتمنى من ربي أن يبقيها لي ما دامت على الأرض حياة .

تعليقات

‏قال Abu Marwa
كل مادا بتزيد إجادة
أهو شعر ده والا لأ !!؟

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تعلق بمن يجيد احترامك