نداءات / بقلم منال الخميسي
نداءات / بقلم منال الخميسي
أيا عراق الفرات ياأرضا تحدت الازمات
يامهد العلم ومطمع الاعداء عبر السنوات
شبع نهرك من دماء صحف أعدمت بها الكلمات
والقيت بها السطور وماتحمل من كنوز العبارات
ياسوريا هكذا أصبح حالك تبدلت بك الحياة
من بساتين الحناء التي كانت تفوح عطرا
الى أرض تعج بالأموات
الى وطن به غربة تعب من الرحيل
وطالت فيه مع قصرها السنوات
ينتظر رشفة من نهره العاصي
تحيي بداخله نفسه الحزينة
ماتبقى من النسمات
أيا لبنان الحبيب شبعت
أرزتك من الخلافات
وتكالبت عليها أياد لتقطف قوتها
ولكن هيهات هيهات
يظنون كسرعودك بالخلافات
فتمسك بشجرتك ولا توقعك
ماترى من أزمات
ياتونس أيا خضراء الحقل والعقل
أيامفجرة الثورات أرض البطولات
تجاوركي جزائر العز أرض الكفاح
تقص لأبناءها كل يوم حكايات
تملؤها التضحيات فثورة التحرير
تجلت بها البطولات لرجال ونساء
مضحيات مكافحات
جميلة الجزائرية خير مثال لعطاء
العربيات
ضحت كي ترى راية بلادها خفاقة
هانت من أجلة العثرات
ياطرابلس الليبية تعبتي المشاحنات
أضاع عمرك المفرطون ومازالوا يختلقون بارضك الازمات
اختنق أطفالك والنساء من رائحة البارود
وينعم غيرهم بما في أرضك من خيرات
وفلسطين الحبيبية شبع ترابك
وارتوى من دماء الاحرار
الذين أبو وحاربوا عدوا
تإن بخطواته الارض
يدنس باقدامه قبلة الصلوات
ويامصر العروبة واقفة رغم العثرات
مؤمنة أن لكي أبناءا سيغيرون حالك
فهذا عهدك بهم منذ سنوات
دائما لديك شباب يخالف التوقعات
كما في اليمن الذي كان سعيدا قبل
المشاحنات والصراعات وحب السلطة
على أرض وان كان كل أهلها أموات
الصراع على الكرسي
مهما فاقت في الاعداد التضحيات
يضحون بشعب أصبح أبناؤه بعد عز وخير
لايجدون مايطعم الصغار
فعدوهم على أمنهم يقتات
يهدم كل بناء حتى المساجد
الذي لايريد أن ترفع بآذانها الصلوات
ويصوب تجاه قبلة المسلمين من النيران طلقات
وينسى أن للبيت رب يحميه
فتبت أيادي من يطلق الطلقات
شرور أحاطت ببلاد العرب وأزمات
تطلق من قلوب شعوبها نداءات
الى حكام العرب :
أما آن لكم
أن تتفقون تتشاورون تتحدون
لخلافاتكم تنهون وتبددون
وللتهاوش والتناوش تنهون
ولماضيكم الملآن بالعز تستحضرون
وبدينكم
تتمسكون ولحدودكم تبددون
ولابناء بلادكم تقدرون
ولحبهم لحبات تراب بلدانهم
التي هي بلدانكم تقدرون وتثمنون
والله الذي رفع السماء بغير أعمدة
لفاقت قوتكم بحبل الله
كل ما لاعدائكم يتصورون
ولكم سيحترمون ويقدرون
ومن بأسكم ورهبتكم يُرهبون
والله الى يومنا هذا لم تقدرون
مابأياديكم من قوة لوثمنتموها
لامجاد أجدادكم ستعيدون
وعز أنتم له باتحادكم جانون
فهيهات هيهات لما تقدمون
شتات بعد شتات وانتم متفرقون
فاسمعوا ان شئتم أصوات شعوبكم
اتحدوا اتحدوا اتحدوا
قبلما تندمون
تعليقات