حرية القلوب / قلم منال الخميسي
نظل طوال سنوات عمرنا منذ وجودنا على هذه الأرض مقيدين بالعادات والتقاليد وملتزمين بالأعراف ومتمسكين بالدين
ولكن يظل جزء هام من تكويننا البشري بعيد كل البعد عن هذه القيود والمعتقدات والاعراف
حر فيما يريد ولأي جانب من جوانب الحياة يميل
يصنع حرية في الشعور في الحب والكراهية أو في التسامح
قلب الانسان هو الجزء الوحيد الذي لا تستطيع كل قواعد وقوانين الدنيا أن تحجمه أو تضعه في قالب أو تفرض عليه شخص أو شيء يحبه أو يكرهه
تغنى به الشعراء على مدى العصور وكثرت عنه الكتابات ،
القلب يرى ويشعر ويفرق ويقرر لمن يعطي وعن من يمنع
اليوم يكره وغدا يحب
الوحيد الذي ينفذ مفهوم الحريه المطلقه
اذا ما أحب شخصا أو كرهه
تحدث عنه رب العباد في العديد والعديد من سور وآيات القران الكريم
﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ (الحج:46).
القلب ليس مجرد عضو بجسم الانسان مسؤول عن ضخ الدم وانما هو مركز للعديد من المشاعر والاحاسيس البشريه بل مركز للإيمان أو الكفر القسوه واللين الاطمئنان والخوف البصيرة والضلال فاذا عمي القلب واسود جوهره فسدت حياة الانسان
أما اذا أنار بالإيمان والطمأنينه صلحت الحياة واستقامت
كلمة منا تطمئن قلوب من نحب وكلمة أخرى بقصد او بدون قصد قد تدمر قلوب آخرين
حرية الحب والكراهية لدي قلوب من حولنا نستطيع بمعاملاتنا لهم أن نحددها ونوجهها نحونا
حتي من نظن أنهم لنا كارهين اذا بدأنا بتصرف يحمل نية صافيةمن قلوبنا ستصل اليهم مشاعرنا ولو كان بيننا وبينهم أميال
اذا أردنا أن يتغير حال علاقاتنا بهم لابد لنا بتنقية قلوبنا أولا ثم نتوجه اليهم ولابد أننا سوف نلاقي ردا جميلا وان لم نلاقي فيكفينا نقاء النيه والمحاوله تلك مانحاسب عليه أمام خالقنا الذي يقول في كتابه العزيز:
إدفع بالتي هي أحسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم
صذق الله العظيم
ما ينقصنا في مجتمعاتنا هذا التصرف ،الدفع بالتي هي أحسن كي تنصلح القلوب وتتوجه بإرادتها لحب كل من حولها
كلنا ينظر يوميا للصلوات بالمساجد وأولها بيت الله الحرام
الالاف يطوفون ويصلون ولكن قلوبهم متفرقه يدفع بعضهم بعضا ويسابق بعضهم بعضا بعيدا عن الألفة والموده
كغثاء السيل ليسوا على قلب واحد رغم كثرة عددهم الذي يستطيعون به إبهارالعالم بوحدتهم وإيثارهم وايمانهم وتقديم صورة قويه عن الدين الاسلامي والمسلمين كافه فقط لو إجتمعوا ولذا يجب على المربين والوالدين في أي مجتمع من المجتمعات تدريب الابناء على المعاني الخيره والتي دعا لها ديننا الحنيف
كإيثار الغير على أنفسنا
التراحم وتقديم الطيب من القول والفعل كي نجني الكثير مما نحبه لنا ولغيرنا
إفشاء السلام واستيعاب الأخر ولو اختلفنا معه
تنقية القلوب من الشوائب والآفات وعدم الانسياق وراء الذين يتقنون الوقيعة بين البشر و عدم السماح لشخص بالتحدث عن أخر وذكر مساوئه دون أن يكون له الحق في الدفاع عن نفسه ومن ثم نحكم عليه
نجد لغيرنا ألف عذر قبل مانصدر الأحكام على تصرفات وكلمات تأثر صاحبها بعارض أو مرض أو ظروف قاسيه فقصر في حق قريب أو جار أوصديق
والألف عذر يمكن أن يزداد عذرا وهو عدم قدرة بعض البشر على حبك أو التأقلم معك !
قلوبهم لاتهوى رؤيتك أو التعامل معك بدون أسباب
فلا تقحم نفسك في حياتهم ولا مشاعرهم أو تغضب منهم
فقط إنسحب بهدوء ورقي عله في يوم من الأيام يغيرها مقلب القلوب ويكونون لك أشد حبا وألفه !!
تعليقات